لعنة المؤلف - تأليف : دافيد لودج

كتبهاصالح الرزوق ، في 25 فبراير 2008 الساعة: 08:22 ص

ترجمة : صالح الرزوق

لو استحق شخص واحد على وجه الأرض جائزة مان بوكير فهو هينري جيمس( 1 ) . خلال عام 2004 كان هو الملهم لما لا يقل عن ثلاث روايات مهمة.

هكذا بدأت دراسة بيتر كيمب لروايتي ( المؤلف ، المؤلف ) ، في عدد 29 آب 2004 من الصنداي تايمز. و ذلك قبل عدة أيام من الموعد الرسمي لصدور الرواية. أما الروايتان التاليتان و اللتان تمت الإشارة إليهما هما المعلم لكولم تويبين ( 2 ) ، نشرت في آذار من العام نفسه ، و على خطا الجمال لألان هولينغهيرست ( 3 ) ، و المنشورة في نيسان. كان هينري جيمس الشخصية المركزية لكل من المعلم و المؤلف ، المؤلف. و لكن الشخصية المركزية في ( على خطا الجمال ) ، و التي تدور أحداثها في 1980 ـات ، هو شاب يكتب أطروحة عن هينري جيمس لنيل الشهادة العليا ، و قد نظر العديد من النقاد لرواية هولينغهيرست على أنها تقدير و إجلال فني له. 

لم يذكر كيمب رواية أخرى عن هينري جيمس ، منشورة في تشرين الثاني من عام 2002 و التي أعيدت طباعتها بغلاف من ورق في ربيع عام 2004 . و هي الاعتداء لإيما تينانت. و التي اهتمت بتفاصيل علاقة جيمس مع الروائية الأمريكية كونستانس فينيمور ولسون انطلاقا من إعادة رواية أحداث تكهنية لروايتها القصيرة و الأساسية  " أوراق أسبيرن " ( 4 ) . و كذلك لم يذكر كيمب – ربما لأنه لا يعلم – رواية إضافية عن جيمس ، كتبها الكاتب ميشيل هينز من جنوب إفريقيا ، و التي عرضت على الناشرين في لندن عام 2004 . العنوان هو حكاية الآلة الكاتبة ، و كانت الأحداث تدور من وجهة نظر سكرتير جيمس ، و قد ركزت على تورط جيمس في أعوام 1907 – 1910 بقصة حب مع صديقين مقربين ، و هما الروائية إديث وارتون ( 5 ) و مورتون فوليرتين ، الصحافي المخنث و مؤلف العديد من البحوث. و نحن نعلم هذا القدر من التفاصيل عن الكتاب قبل نشره لأن ميشيل هينز كتب مقالة بليغة و بحثا مفوها في مجلة " بروسبيكت " نشر في شهر أيلول من عام 2004 . و فيه يبدو أنه الأخير بين من ألهمهم جيمس.

بدأت افتتاحيته بالعبارة التالية : " حوّلت مديرة أعمالي رسالة مهذبة أخرى مضمونها الرفض . ورد فيها : أنا آسفة جدا و لكنه التوقيت – هناك قدر من الروايات التي تستند على حياة هينري جيمس و قد نشرت هنا. و لا أعلم كيف وقعت هذه المصادفات… هل هو شيء له علاقة بالجو ؟. ببالغ الأسف أقول لك كلا ".

شيء له علاقة بااجو – أو ، لنستعمل عبارة ذات مضمون فلسفي نقول ، هل هو روح العصر ؟.  من نافلة القول أن أكشف لكم كم صرفت من الوقت للتفكير في الموضوع ، و قد وصلت لنتيجة مفادها أنها صدفة كانت تنتظر فرصة لتخرج إلى النور.

رواية السيرة الذاتية – الرواية التي تتعامل مع شخص حقيقي و مع التاريخ الحقيقي كموضوع للتحري عما وراء الخيال ، توظف تقنيات الرواية لتقدم مكنونات الذات و ليس الوقائع أو الموضوع ، الخطاب البرهاني للسيرة ، لقد أصبح ذلك موضة في تشكيل الخيال الأدبي منذ عقد من الزمن أو ما شابه ،  و لا سيما كلما طبقت على حياة الكتاب. لقد نشرت إيما تينانت رواية عن حياة سيلفيا بلاث و تيد هيوز ، بعنوان : أنشودة سيلفيا و تيد ( 2001 ) ، قبل أن تحول انتباهها إلى جيمس و كونستانس فينيمور ولسون. أمثلة أخرى ترد في الذهن تتضمن سيد بطرسبورغ لكويتزي ( 1999 ) ( 6 ) ، الزهرة الزرقاء لبينيلوب فيتزجرالد ( 1996 ) ( 7 ) ، الساعات لمايكيل كوننغهام ( 1999 ) ( 8 )  ، إلى الهيرميتاج لمالكوم برادبوري ( 2000 ) ( 9 ) ، حسب أقوال كويني لبيريل بينبريدج ( 2001 ) ( 10 ) ، قصة فاني لإدموند وايت ( 2003 ) ( 11 ) ، الشتاء لكيت موسى ( 2003 ) ، ستيفينسون تحت أشجار النخيل لألبيرتو مانغيل ( 2004 ) ( 12 ) ، مانسفيلد لسي كي ستيد ( 2004 ) ، اختراع الدكتور كيك لأندرو موشون ( 2004 ) ( 13 ) ، و أرثر و جورج لجوليان بارنيس ( 2005 ) ( 14 ) ، إنها روايات عن ديستويفسكي ، و نوفاليس و فيرجينيا وولف و ديدرو و الدكتور جونسون و السيدة فرانسيس ترولوب و سيلفيا بلاث و روبيرت لويس ستيفنسون و كاثرين مانسفيلد و كيتس و السيد آرثر كونان دويل على التوالي. و كانت المسألة تتعلق بالوقت قبل أن يتحول هذا النوع من الاهتمام إلى هينري جيمس.

لماذا على فن رواية السيرة أن تستولي على انتباه عدة كتاب في الوقت الحالي ، إنه سؤال برسم الإجابة ، و هناك عدة إجابات ممكنة. ربما هذه إشارة إلى انحدار الإيمان أو ضياع الثقة في قوة السرد الخيالي الصرف ، و ذلك في ثقافة تمطرنا بوابل من السرد الذي يدمج الوهم مع الواقع من كل اتجاه و هذا بأسلوب إخباري. و ربما هو صفة من صفات بعد – الحداثة ، حيث أن فن الماضي المنصرم يندمج بسيرورته الخاصة من خلال إعادة تأويل و صياغة فنية. و ربما نراه كإشارة على تفكيك و إجهاد الكتابة المعاصرة ، أو كأسلوب إيجابي و مباشر للتأقلم مع " المؤثرات المقلقة و التحريضية ".

هناك معنى كامن في الروايات الأدبية التي تنشر في عام واحد أو فصل واحد من العام و تتنافس فيما بينها -  على القراء ، على المبيعات ( و هو معنى غير متماثل ، و لكنه مترابط فطريا ) ، على المصداقية النقدية ، و ( هذه ظاهرة حديثة نوعا ما ) على الجوائز. إن تأثير الجوائز الأدبية في العقود الأخيرة مثل البوكير ، بقائمتها النهائية و ( مؤخرا ) ترشيحاتها النصفية ، قد كثفت و قوننت الأسباب التي تتحكم بالسباق على كتابة و نشر الروايات. و بشكل طبيعي ، إن الروايات تتنافس بكل الطرق السابقة على أساس أنها أعمال فنية مستقلة ، و ليس على أساس الموضوع الواحد الذي يخضع لعدة مقاربات. لو تصادف اشتراك روايتين في ثيمة واحدة ، أو في خلفية تاريخية واحدة ، من الأرجح أن تكون المقارنة و المنافسة أقوى و أشد. و لكن في مثل هذه الحالة هناك لا شك اختلاف نوعي بين الأسلوبين . حينما يتورط روائيان في سرد حياة نفس الشخص أو الأشخاص الذين لهم وجود محسوس في الواقع ، و يصبح هذا موضوعهما ، إن احتمال الاستنساخ يكون موجودا ، و إن عناصر التنافس بين الروايتين تصبح أقرب و أقوى ، و الخطر يكون قاب قوسين. و كتاب السيرة يعرفون هذه المخاطر ، و ينتابهم القلق من إمكانية وجود شخص آخر يعمل على نفس الموضوع. إن هذه الاحتمالات تعتبر بلا استثناء خبرا سيئا لأحد الكاتبين إن لم يكن لكليهما.

و يظهر أن رواية كولم تويبين و روايتي تشتركان في عناصر واحدة بالمقارنة مع الروايات الأخرى التي بحثت في حياة هينري جيمس. ( لم أقرأ رواية  المعلم ، و لكنني استقيت بعض المعلومات عنها بشكل غير مباشر ، و وضعت الحقائق أمام آخرين ليتأكدوا منها ). كلا الروايتين بحث مفصل ، و هما تتعاطفان مع جيمس ، و تحاولان تقديم وقائع معروفة عن حياته من الداخل . و من المؤكد أن بناء كل من الكتابين مختلف ، و هما يتعاملان جزئيا مع جوانب و فصول مختلفة من حياة جيمس. و إن العمود الفقري لروايتي يركز على صداقةهينري جيمس مع جورج دو مورير ( 15 ) ، و هذا لم يرد في رواية توبين على الإطلاق. إنه يعالج تفاصيل علاقة جيمس مع السيدة لويسا ولسي ، و التي لم أذكرها في روايتي. و كلانا اخترع بعض الأحداث. و كانت الحكاية الأساسية في روايتي تدور حول المرض الأخير لهينري جيمس و وفاته ، و هذا لم تغطيه رواية تويبين. و مع ذلك هنالك تقاطعات مهمة بين مضمون السرد في الروايتين. مثل الأمسية الصاخبة التي عرضت فيها مسرحية  غاي دومفيل لجيمس ، في كانون الثاني من عام 1895 ، حينما سخر منه الجمهور و هو على المسرح . لقد كان ذلك خيطا أساسيا لنا.

أنا بالعادة متكتم فيما يخص أعمالي و هي قيد الإنجاز. و أخشى من الوقوع تحت مؤثرات عاتية قد تنجم عن آراء الآخرين لو كنت شفافا حول أعمال لا تزال في مرحلة التشكل و التكوين ، و أحيانا هذا يثبط همتي .  و أرغب دائما بمعرفة الأثر الذي ستتركه إحدى الروايات على القراء و لكن بعد أن تتم. و هذا يعتمد إلى حد ما على عدم إلمامهم مقدما بما سوف يحصل. و ربما أخشى من أن يسرق بعض الكتاب " أفكاري " لو أنني أفشيتها على نحو واسع ، و لعل هناك أسبابا أخرى تنشط في اللاوعي : إنكار إمكانية معالجة الفكرة على يد شخص آخر ، و هذا يرتبط على نحو لا منطقي  بعدم الرغبة في التعرف على هذه الحالة ، لأن هذا يقود إلى اليأس من متابعة المشروع.

لا أعلم إلى أية فئة من المؤلفين ينتسب كولم تويبين نفسه ، و لكنني أشك أنه من نفس القبيلة المتكتمة التي أنتمي إليها. و مع ذلك ، كان من المدهش أنني لم أتصور ( و هذه كلمة لها إيحاء مضاد في هذا السياق ) وجود رواية المعلم حتى مرور عدة شهور على تسليمها لناشره و بعد عدة أسابيع من تسليم روايتي. ما أن وصلت روايته إلى ناشره ، في ربيع 2003 ، حتى سمعت أخبارها في نطاق الساحات الأدبية. و لكن قبل هذا بوقت طويل ، كان اشتراكنا في البحث عن موضوع واحد ، و استشارتنا لنفس المصادر و زيارتنا لنفس الأماكن ، قد نبهت كلا منا لمشروع الآخر. و يروي ميشيل هينز عن لقاء له مع تويبين وقع في لامب هاوس في راي ( و هو بيت جيمس الأساسي منذ 1898 و حتى وفاته  عام 1916 ) ، و هو أمر قد يحدث معي بسهولة . يقول :

في مساء صيفي ، و بوقت قصير بعد الانتهاء من روايتي ، ذهبت برحلة مع مستشارتي الأدبية إلى لامب هاوس ، و هو حاليا متحف وطني. و هناك قابلنا كولم تويبين ، و الذي نعتبر حضوره أول فأل شرير لم يكن في بال أحد منا. كان القيم على المنزل قد سمح لنا مشكورا بالصعود إلى الطابق العلوي ، و هو مغلق عادة في وجه العامة. سجل كلانا ملاحظات غائمة  ، و على ما يبدو أنها  تهم تويبين ، و قد ساعدته على كتابة فقرة من كتابه ، تتناول هينري جيمس و هو في غرفة النوم يستمع إلى هيندريك أندرسون ضيفه الشاب ، موضوع إعجابه  ، و الذي كان يتخلص من ثيابه في قاعة مجاورة مخصصة للضيوف.

أخبرنا كولم تويبين بنفس القصة ، مع تفاصيل مثيرة ، في مقالة نشرتها الدايلي تيليغراف في آذار 2004 ، عندما نشرت رواية المعلم. قال عن رحلته إلى لامب هاوس :

في بعد ظهيرة مشرقة من يوم السبت قبل عامين ، حينما اقتربت من إنجاز مسودة روايتي عن هينري جيمس …

نادى صوت باسمي .. على حين غرة. لقد كانت مستشارة أدبية من لندن و كنت أعرفها. و كان برفقتها أحد زبائنها. سألتني ماذا أفعل في لامب هاوس. قلت إنني أكتب عن هينري جيمس.

قالت : " و هذا ما يفعله موكلي ". لقد قدمتني إلى موكلها ، و الذي كان يقف بجوارها.

سألت مديرة الأعمال الأدبية : " هل تكتب عن هذا البيت ؟".

أخبرتها أنني أفعل. و أنا أتكلم معها ، لاحظت أن رجلا في ثياب أنيقة خمنت أنه أمريكي كان ينصت لنا باهتمام ، و يحبو نحونا. سألنا : " هل تقولان إنكما تكتبان عن جيمس في وقت واحد ؟. أنا أفعل هذا أيضا ". ثم صافحنا بابتهاج.

في هذا الوقت اجتمع حولنا حشد صغير ، و هو يتعجب من ثلاثة كتاب يتابعون نفس الهدف. لقد توخينا الحذر الشديد في لقائنا ، و لم يرغب أحد بالإفصاح تماما كم بقي له لينجز عمله. و كنا نتحلى بنفس القدر من الاحترام المتبادل.

لم يذكر تويبين اسم الكاتب الأمريكي ، و لكن بمقدور المرء أن يزعم من روحه المرحة أنه أكاديمي و ليس روائيا منافسا. و من وجهة نظري هناك أمور أخرى ذات علاقة بهذا الوضوع ، و بالمقالين اللذين تحدثا عنه. لو وضعنا عبارة تويبين " قبل عامين " و عبارة هينز " في مساء صيفي " معا ، فإن ذلك سوف يوافق صيف عام 2002 . و أنا أيضا قمت بزيارة خاصة وبموعد مسبق إلى لامب هاوس و معي دفتر الملاحظات و القلم الرصاص و في نفس الصيف – في الأول من آب ، لدواعي الدقة .

من قبل في تشرين الثاني عام 1995  سجلت ملاحظة عن العلاقة بين هينري جيمس و جورج دو مورير كنقطة استناد يمكن معالجتها ، و لكن لم أبدأ بالعمل الجاد عليها قبل مرور خمس سنوات. وقتها كنت بالكاد انتهيت من قراءة رواية تريلبي لـ " دو مورير " لأول مرة. و قد تركت عندي حقيقتان من مقدمة دانييل بيك لطبعة كلاسيكيات بنغوين أثرا قويا. الأولى أكدت أن هينري جيمس له علاقة متينة مع مكونات رواية تريلبي. كان الرجلان صديقين مقربين و كانا يقومان بنزهات مشتركة ، في هامبستيد هيث ( 16 ) و في لندن. و في إحدى هذه النزهات ، بتاريخ آذار 1889 ، لخص دو مورير قصة تريلبي و سفينغالي ( مع أن كليهما كانا من غير اسم محدد ) ، و هي عبارة عن حلم يعود لأيام شبابه ، حينما كان يقترب من فكرة  الدخول إلى عالم الخيال و السرد ، غير أنه لم ينجز ذلك في حينه ، و قد حول الموضوع إلى هينري جيمس ، و الذي كان يشكو من نضوب الأفكار المناسبة لعقدة رواياته.  و فيما بعد كما قال دو مورير عن ذلك ، ادعى جيمس أنه يفتقر إلى المعرفة المناسبة بالموسيقا لإنجاز هذه الرواية ، و اقترح على زميله أن يكتبها بذاته. و قد حرضت تلك المحادثة  دو مورير الذي كان بصره في انحسار دائم إلى درجة تهدد مستقبله المهني كفنان و رسام ، و على هذا الأساس بدأ بالرواية. أما الحقيقة الثانية في مقدمة بيك فقد باغتتني – في الواقع ، أدهشتني – و مفادها أن تريلبي ، التي نشرت عام 1894 ، كان يتوقع لها أن يكون على رأس قائمة المبيعات بين روايات القرن التاسع عشر : و هو النجاح المبهر الذي يفكر جيمس به دائما و لكن لم يحققه في غضون أيام حياته.

و أثناء كتابة ( المؤلف ، المؤلف ) و التحضير لها دخلت في تجربة تأليف جديدة بالنسبة لي : عوضا عن بناء عالم خيالي ليس له وجود حتى لحظة توهمه ، كنت أحاول التفتيش في وقائع مضاعفات حياة هينري جيمس قبل تحويلها إلى رواية – قبل تشكيلها بصورة قصة. و لكن الذروة كانت دائما تدعوني إلى حكاية إخفاق غاي دومفيل مقابل نجاح رواية تريلبي لـ " دو مورير" .

قمت بمجهود أكبر على أرض الواقع في هذه الرواية ، لقد ذهبت في زيارات إلى عدة مواقع مهمة لقصتي ، و بدأت من دي فيري غاردينز ، و كينسينغتون ، حيث كان جيمس يسكن في الطابق الرابع من شقة دارت فيها معظم أحداث قصتي ، و من هناك كان على الأغلب يذهب في نزهات على الأقدام إلى هامبستيد هيث في أيام الأحد من عام 1880 . و ذلك بغرض زيارة آل دو مورير .

عند حد معين عليك أن تقرر ما إذا كانت تتوفر لديك مادة خام تكفي لتعمل عليها ، و تباشر بالكتابة. و في صيف عام 2002 قررت أنني بلغت ذلك الحد. آخر زيارة بحث قمت بها كانت إلى راي ، أنفقت هناك ثلاثة أيام في نهايات شهر تموز و بدايات آب ، و كنت نزيلا في ميرمايد ، فندق قروسطي اعتاد جيمس أن يتناول فيه طعامه كلما ذهب طباخه و وصيفه في عطلة.

و في مقالة مجلة بروسبيكت و التي اقتبست منها فقرة سابقة ، يذكرنا ميشيل هينز بروح هينري جيمس العدائية التي لا تهادن فيما يتعلق بأدب السيرة  و تقريبا رغبته العارمة بصيانة أسرار حياته الخاصة من عيون العامة حتى بعد الموت ، و قد اقتبس من رسالة كتبها الروائي لأحد الأصدقاء بتاريخ  1914 يقول فيها : " من صميم قلبي أتمنى لو ينزل العقاب قدر الإمكان بمنتهكي خبراتنا بعد الموت … و قد فكرت مطولا ، أن أشد العزم ،  لأصيب كل من يفكر بإقلاق رقادي بلعنة لا تقل عن لعنة شكسبير ".  و من المعقول أن نفترض أن جيمس خطط لكتابة روايات شخصية عن نفسه بتفاصيل تتجاوز قدرات المدونين للسير. و يوجز هينز مقالته قائلا : " بدأت أشتبه ، بعد وصول رسالة رفض أخرى ، أن لعنة جيمس حقيقة – أقله في نطاق كاتب واحد ". و إن قلقه له ما يبرره في هذه الظروف ، و لو أنني عرضة للتشاؤم قد أمر بنفس الظروف الصعبة و المقلقة شخصيا بناء على ما سلف ، و بالأخص أنني أشعر أن " المؤلف ، المؤلف " رواية غير محظوظة. و لكن لو أن روح الشر التي تقمصت هـ . ج. فكرة واردة ، ليس من الواضح لماذا كان هينز يعاني من عقبات مميتة لم أمر بها ، أو لماذا لم يشعر تويبين بأية عقبات في الطريق بالعكس إن روايته المعلم ربحت الجولة مع القراء. ( باستثناء ترشيحها لجائزة البوكير دون الفوز بها ، و هذا سوء حظ فعلا ).

كلا ، لا أظن أن اللعنة أصابتني في مقتل ، لقد تجرأت على كتابة رواية عن هينري جيمس و دخلت منطقة السرد التهكمي التي كان يعتمد عليها في كتابته ، و بالأخص في قصصه الرائعة ( و التي أضعها في جانب الأعمال المفضلة ) ، قصص تحدث فيها عن الكتاب و عن مسيرته الأدبية. لقد أصبحت – نحن جميعا أصبحنا ، كولم تويبين ، ميشيل هينز ،  أنا – شخصيات متخيلة في عقدة قصصية ذات طابع جيمسي. خذ على سبيل المثال  ، اللقاء الطريف في ظل لامب هاوس لثلاثة مؤلفين كلهم مشغولون في أعمال قيد الإنجاز لها علاقة بصاحب المكان السابق و المتميز. هل هناك ما هو أكثر جيمسية مما سلف ؟. أو خذ على سبيل المثال السخرية و التشابه الذي ترك طابعه على معرفتي الخفيفة بكولم تويبين.

لقد تقابلنا أولا ، ليس كما يتلاقى المؤلفون في هذه الأيام ، في حفل توقيع كتاب أو مهرجان أدبي ، و لكن على قمة جبل صغير في غاليسيا ( 17 ) ، في شمال – غرب إسبانيا ، في صيف 1992 . و كنت أكتب سيناريو فيلم وثائقي للتلفزيون ، قناة بي بي سي ، يدور حول ظاهرة الحج إلى سانتياغو دي كومبوستيلا ( 18 )  ، و قد وصلنا إلى قرية سيبريرو الصغيرة التي تبعد عن سنتياغو قرابة 150 كيلو مترا ، إنها موضع له خصوصياته في تاريخ الحج بسبب معجزات وقعت هناك في العصر الوسيط.  لقد وجدت ملجأ مع مطعم ملحق به ، و تناولت فيه طعام الغداء مع طاقم التلفزيون خلال استراحة من التصوير ، و ذلك حينما دخل شاب داكن الشعر و اتخذ مجلسه  على الطرف الآخر من طاولتنا ، لم تكن تتوفر يومذاك أماكن أخرى للجلوس. لقد كان تويبين أيضا خلف خط الحج ، يجمع معلومات لكتاب عنوانه : أغنية الصليب ، رحلات في أوروبا الكاثوليكية ، و قد نشر بعد حوالي عامين ، و كنت قمت بمراجعته ، دون علم مسبق أنني سوف أقرأ فيه تفاصيل ذلك اللقاء . ورد في الكتاب :

ما أن نظرت إلى لائحة الطعام حتى علمت أن الفريق الآخر على هذه الطاولة من البريطانيين و ليست لهم ملامح الحجيج. و هم ليسوا عائلة واحدة في عطلة ، و معظمهم كانوا في الثلاثينيات و كان من الصعب أن تحزر عن طبيعة العلاقة التي تجمعهم. أخذت نظرة من أحدهم و كنت على يقين أنني أعرفه من مكان ما ، و كان بحذر ينظر إلى جهة أخرى. سألتهم عن الحج و علمت فورا أنهم فريق تليفزيوني يصنعون فيلما عن الطريق إلى سانتياغو. و أخبرتهم أنني أكتب عن نفس الموضوع ، و تساءلت فيما إذا كان الآخرون في غرفة الطعام لهم نفس الاهتمامات. كانوا جميعا مرحين و بسطاء بأسلوب إنكليزي معروف ، و هذا وفر لي الراحة من عناء غاليسيا الذي كنت أعاني من مشاقه . نظرت إلى الرجل الذي كانت عيناه باتجاه آخر منذ البداية : كانت له نظارات و شعر مستقيم. و كان في الأربعينيات من العمر. و فجأة أشرقت في ذهني هويته.

سألته : " كيف وصلت عائلة تشاد إلى حظها في رواية " السفراء " لهينري جيمس ؟".

أجاب : " لا أحد يعلم ". لم يستغرب لهذا الاستفسار.

قلت له : " و لكن هناك رد في روايتك الأولى ".

صحح لي عبارتي فقال : " في روايتي الثالثة ".

قلت له " أنت دافيد لودج ". أكد ذلك. و أخبرني أنه سيقدم برنامج البي بي سي للمشاهدين .

لاحظ أن أول ملفوظة نطق بها تويبين كانت استفسارا محيرا عن هينري جيمس. و لنستخدم معادلة راهنة و حديثة نقول : كم ذلك غريب ؟. و لاحظ أن كولم تويبين حين اكتشف أنني أصنع الفيلم عن الحج إلى سانتياغو ، كشف لي سر تأليف كتاب عن الموضوع نفسه ، ( هذا ليس صحيحا تماما – لقد كان فصلا واحدا من الكتاب ) ، و على الفور تساءل بصوت مرتفع لو أن الآخرين في المطعم متورطون بالموضوع ذاته ، لقد عادت الفكرة إلى الذهن بعد 10 سنوات في لامب هاوس حينما وجد نفسه برفقة رجلين آخرين يكتبان عن هينري جيمس.

حتى وقت نشر ( المؤلف ، المؤلف ) كنت أعتقد أن اللقاء في سيبريرو هو لقاؤنا الوحيد ، و ذكرت ذلك لعدة أشخاص. و لكن في منتصف أيلول عام 2004 التقيت بتويبين مجددا  ، في راي ، حيث تكلمنا عن روايات المهرجان ، و ذكرني بلقاء آخر في مناسبة سابقة ، قبل سنتين ، و كنت قد نسيت ذلك للأسف . نادرا ما دار هذا في خلدي ، و لأسباب يمكن اعتبارها طريفة و ساخرة من عدة جوانب. لقد حدث اللقاء السابق  في مهرجان هاربور فرونت الأدبي في تورنتو في خواتيم تشرين الأول عام 2002 .

و لكن حين حزمت حقائبي لهذه الرحلة كنت أنفقت ثلاثة شهور و 20.000 كلمة على رواية ( المؤلف ، المؤلف ) ، و لكن لم أمتنع عن تناسيها جانبا لحوالي أسبوع من الوقت.

هنا يجب أن أخطر القارئ أنه في الوقت الراهن أشعر بالصمم ، و أنا مضطر لاستخدام سماعات في كلتا أذني. و لأسباب تقنية ، لا أستطيع التأقلم مع خلفيات من الأصوات العالية. و الأسماء دائما صعبة على مسمعي حينما لا تأتي في سياق ترافقه إشارات دالة ، و في بار مزدحم خلال المهرجان و في إحدى الأمسيات ، حيا صديق كندي رجلا لم أتمكن من سماع اسمه بشكل جيد ، لذلك لم أتعرف عليه ، مع ذلك ابتسم لي بحرارة كأنه يعلم من أنا. و تحدث بطلاقة لبعض الوقت ، و لكنني تقريبا لم أسمع و لم أفهم شيئا ، و اقتصرت استجابتي على همهمات مقتضبة مصحوبة بالشكاية من مستوى الصخب المرافق ، إلى أن استحوذ على انتباهه شخص آخر. ابتعدنا عن البار و قلت لصاحبي : " من كان ذلك الشاب ؟". أجاب : " كولم تويبين ". قلت له : "حسنا ، حسنا . هل كان هو فعلا ؟. أنا لم أتعرف عليه  ".

لو أن هذا يبدو قليل التهذيب ، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أنني التقيت بتويبين بشحمه و لحمه لساعة واحدة فقط ، و من حوالي عشرة سنوات ، و في هذه المدة  طرأت على مظهره تبدلات لا بأس بها. و لكن ليس من المستغرب أنه يتذكرني : فأنا معروف بين أصحابي بعدم التبدل في الشكل ، و أبدو دائما أصغر من عمري الحقيقي. ( و هذا يعود إلى صدفة وراثية ). خلال لقائنا الأول ، و الذي وصفه تويبين في كتابه و ذكر أنني في أواخر الأربعينيات ، كنت في الواقع أبلغ السابعة و الخمسين. بمرور الوقت ترك الزمن بصمة أوضح عليه بالمقارنة عما حصل معي.  إن الشاب الذي دخل إلى المطعم في سيبريرو كان له رأس بشعر أجعد و داكن. و لكن الرجل في  بار هاربورفرونت كان أصلع ، و ملامحه لم تحرض ذاكرتي. ( آسف لأنني أتحدث من وجهة نظر ضيقة ، و لكن هذه هي الطريقة الوحيدة لتفسير ما حصل . و بكل سرور أنا جاهز لمقايضة شعري بأذنيه ).  لقد أربكني عدم تذكري له ، و لكن كان لدي أمل أنه لم يلاحظ ذلك ، و لكن ما سلف لم يزعجني لفترة طويلة. و سريعا تناسيت الموضوع. و أتساءل الآن ماذا قال تويبين في حديثه و لم أسمع تفاصيله أو بالأحرى لم أشترك فيه. هل ذكر سهوا بعض الإشارات عن روايته حول هينري جيمس ؟. لو أن هذا حدث فعلا ، فأنا لم أسمع جيدا ، و قد عدت إلى إنكلترا و عين الله تباركني لأنني جاهل بهذا الخطر الذي قد يصيب أصالة مشروعي ، و لكن فقط لأواجه مصدر قلق آخر .

وصلت إلى لندن في بواكير صباح السبت ، في 2 من شهر تشرين الثاني . و اشتريت نسخة من الغارديان للقراءة و أنا على متن القطار إلى برمنغهام. و مع أن هناك نسخة بانتظاري في المنزل ، كنت متحمسا لقراءة المقال الافتتاحي في صفحة الكتب ، و الذي كان مقتطفات معدلة من المقالة الأساسية التي وردت في كتابي الجديد : الوعي و الرواية. قرأته بتقاعس من يرى نصوصه مطبوعة على الورق . و بنفس الاهتمام العادي الذي ينجم عن ذلك. ثم بتكاسل قلبت صفحات الجريدة. و هنا لفتت نظري الجملة الأولى من متابعة بقلم توبي ليت عن رواية لإيما تينانت عنوانها :  الاعتداء.

ورد في المقالة : " لا أعلم ماذا صنع هينري جيمس لإيما تينانت ، و لكن لا شك أنه شيء فظيع. لقد دفعها للانتقام منه بتصويره كشخص شرير في روايتها الأخيرة ".

يا للخبر السيء .. يا للخبر السيء … لقد رنت هذه الرسالة في ثنايا دماغي و حرضت الأدرنالين على التدفق في الشرايين و الأوردة. و أنا أجلس في عربة قطار مزدحمة ، لم أستطع التعبير عن هذه الصدمة أو أن أريح أحاسيسي بصيحة أو تنهيدة. ها هو كاتب آخر  يطعنني  بنشر رواية عن هينري جيمس!. و بصعوبة تجرأت على القراءة لأرى مقدار التشابه المحتمل مع الرواية التي أعكف عليها مؤخرا.  سمحت لعينيّ بالاطلاع على ظاهر المقالة ، لأخذ فكرة عن الموضوع ، ثم قرأتها من البداية و حتى النهاية. و لم يحررني من قيود القلق غير تقاطع رواية الاعتداء مع جزء فقط من حياة جيمس ، و قد تعاملت مع قسط يسير من حياته ، و بأسلوب مغاير تماما لروايتي. و لاحظت من العنوان أنها رواية قصيرة. مع ذلك ، إن صدورها كان صدمة لي. إنها سوف تحصد جزءا من الأزهار الأصلية لروايتي ، و لو أنني لم أكن قطعت شوطا في ( المؤلف ، المؤلف ) ، سوف يكون تأثير ذلك عليّ قويا. ما أن وصلت إلى البيت حتى أعدت قراءة ما كتبت ( النصف الأول من إطار القصة ، و الفصل الأول – و جزء من القصة الأساسية ) ، و وافقت عليها .  هذا لا بأس به ، خطر لي ذلك ، و كنت أعلم مقدار المسافة التي سوف أستمر بها مع الرواية. و لمنع أية تقاطعات أخرى خلال سيرورة العمل مع الاعتداء ، قررت ألا أقرأ تلك الرواية ، و أن أبتعد عن أية متابعات أدبية عنها قد تصادفني في الطريق. و لكن كان هناك  منعطف ساخر آخر سوف ينمو إلى علمي ، و مضمونه أنها نشرت في جوناثان كايب ، دار تابعة لراندوم هاوس ، مثل سيكير & واربورغ ناشر الطبعة الأولى من مؤلفاتي.

لم أخبر ناشري جيف موليغان عن موضوع روايتي التي أعمل عليها ، باستثناؤ أنها تغطي مرحلة تاريخية . و الآن وضعته في الصورة. كان متعاطفا و مؤيدا ، و قال لا حاجة لفتح موضوع  التصادم مع الاعتداء أمام شخص آخر في راندوم هاوس . و هكذا تابعت مع روايتي باطمئنان ، و في الأشهر التالية ، التي أعقبت صدور رواية إيما تينانت ، كان القلق يتضاءل بالتدريج. من خلف طبقات الوعي ، افترضت ، بعد أن تجاوزت هذه المفاجأة المزعجة ، أنني لن أواجه مشكلة من نفس النوع. و لكن ما أوتيتم من العلم إلا قليلا ، كما يقول الروائيون الرواد .

قدمت الرواية إلى جيف في أيلول 2003 و خابرني ليقول ، بنية صافية ، إنه أحبها. و في الإثنين اللاحق أرسل لي رسالة إلكترونية مفادها أن سيكير ينوي نشرها في أيلول 2004 . و سوف يعلنون عنها كالتالي : " كتاب فذ و يهم الأمريكيين ". و اتصل معي طوني لايسي ، مدير أعمال ناشر كتبي الشعبية في بنغوين ، ليقول كم أحب الكتاب – لقد استحوذ عليه بالكامل ، قرأه في جلستين ، و ليس لديه أية انتقادات.

كنت أثق بهذه الرواية شخصيا. و لكن زاد من ثقتي تأييد الآخرين. لقد كان أكثر من تأييد – لقد كان ذلك مؤثرا – و أنا أعطي صورة عن تلك الاستجابة لتوضيح مستوى الجو المبهج الذي كنت فيه حينما رن الهاتف و وضع حدا مؤلما له . و كان من جوني بيغ الوسيط الإداري لكورتيس براون. ذلك في صباح يوم الخميس من نفس الأسبوع.

قال إنه يتصل لموضوعين. الأول إن دار فايكنغ برس في الولايات المتحدة الأمريكية ، و هي مثل راندوم هاوس و بنغوين ، تعرض اقتراحا. و الثاني لم يكن " سارا ، في الواقع ". و هنا ارتعش صوته قليلا و هو ينقل لي الأخبار المزعجة. تابع يقول : وسيط أدبي من الدرجة الثانية يعمل لدى كورتيس براون حصل على نسخة من ( المؤلف ، لمؤلف ) ، و قرر أنه بالفعل باع حقوق رواية قيد النشر عن هينري جيمس لناشري في ذلك البلد. و المؤلف هو كولم تويبين. و قرأ لي جوني مقتطفات حول مضمون رواية ( المعلم ) – و كانت تبدأ بالليلة الأولى من عرض غاي دومفيل ، و تتابع نهوض جيمس من تلك الهزيمة. و تنتهي بشراء لامب هاوس ، إلخ ، إلخ. و هي تبلغ 200 صفحة من ناحية الحجم و سوف تصدر في إنكلترا في نيسان 2004 .

في البداية أحبطني ذلك ، ثم توزعت مشاعري بين القلق ( لأن رواية بقلم كاتب مرموق و حول نفس الموضوع سوف تنشر قبلي ) ، و الطمأنينة ( لأنني لم أسمع بها من قبل ). و سوف يكون مزعجا فعلا لو أنني اكتشفت ذلك أثناء الكتابة ، و قبل فترة مناسبة . ربما توقفت عن المتابعة ، و ربما لم أباشر ما تبين لي أنه واحد من أهم مشاريعي الإبداعية على الإطلاق. و لكن سريعا ما تلاشى الأثر المدمر الذي قد يتركه  الصدور المبكر لـ ( المعلم ) على روايتي و هي في طريقها إلى  القراء و النقاد ، خلال هذه الفترة تم امتصاص جميع مصادر الخوف و الاضطراب. بكل ثقة أقول إن ( المؤلف ، المؤلف ) رواية استمتعت بكتابتها ، و لكن لم تكن ظروف نشرها سارة بنفس المقدار.

 

هوامش المترجم :

 

1 - هينري جيمس ( 1843 – 1916 ) : روائي أمريكي. انتقل إلى أوروبا و حاز على الجنسية البريطانية.

2 - كولم تويبين : روائي إيرلندي. من أهم مؤلفاته المعلم ، أمهات و أبناء …

3 - ألان هولينغهيرست : مواليد 1954 . روائي بريطاني . حائز على البوكير.

4 - أوراق أسبيرن : قصة لجيمس صدرت عام 1888 .

5 - إديث نيوبولد وارتون  ( 1862 – 1937 ) : روائية و قاصة أمريكية.

6 - مايكل جون كويتزي : من مواليد 1940 . روائي من جنوب إفريقيا . حائز على نوبل و البوكير مرتين .

7 - بينيلوب فيتزجيرالد : روائية بريطانية. حائزة على البوكير عام 1979 .

8 - مايكيل كوننغهام : روائي أمريكي حائز على البوليتزر عن رواية تتناول حياة فيرجينيا وولف.

9 - مالكوم برادبوري ( 1932 – 2000 ) : روائي و باحث بريطاني.

10 - بيريل بينبريدج : روائي بريطاني من مواليد 1934 .

11 - إدموند وايت : كاتب أمريكي من مواليد 1940 .

12 - ألبيرتو مانغيل : كاتب أرجنتيني من مواليد 1948 .

13 - أندرو موشون : شاعر بريطاني حاز على لقب أمير الشعراء عام 1999 .

14 - جوليان بارنز : روائي بريطاني من مواليد 1946 .

15 – جورج دو مورير ( 1834 – 1896 ) : كاتب و فنان إنكليزي من مواليد باريس. صدرت له رواية تريلبي في عام 1894 .

16 – هامبستيد هيث : حديقة عامة في لندن.

17 – غاليسيا : منطقة في إسبانيا.

18 – سانتياغو دي كومبوستيلا : عاصمة إقليم غالاسيا في إسبانيا، يحج إليها الروم الكاثوليك منذ القرن التاسع.

 

**  دافيد جون لودج : ناقد و روائي ولد عام 1935 في لندن ، و تلقى تعليمه في كلية لندن الجامعية. تبوأ عدة مناصب أكاديمية، و شغل كرسي الأدب الإنكليزي الحديث في جامعة برمنغهـام بدءا من عام 1976 . من أعماله النقدية : لغة التخييل 1966 ، الروائيون على مفترق الطرق 1971 ، اتجاهات الكتابة الحديثة 1977 ، الانشغال بالبنيوية 1981 ، نظرية النقـد الحديث : القارئ 1988 ، النقد الأدبي في القرن العشرين : القارئ 1973 .تحمّل أعباء نشر النظرية الأدبية الأوروبية في بريطانيا. من رواياته : سقوط المتحف القومي البريطاني 1965 ، تبديل الأماكن 1975 ، و هي رواية من روايات المدينة الجامعية ، كم يمكن لك أن تذهب بعيدا؟ 1980 . و هي رواية رجال كنيسة كاثوليكية يواجهون التغييرات و رياح التبدلات داخل و خارج بيوت الله، عالم صغير 1984 ، و هي متابعة لأحداث رواية المدينة الجامعية السابقة. ترتبط رواياته بعرى وثيقة مع الاتجاهات الساخرة ، و يستخدم لهذه الغاية السرد المرح و تقنيات السينما و سواها من الأدوات الخيالية، ليترك عند القارئ انطباعا تغريبيا لا بالمعنى البريختي بل كمرادف لما يسميه النقد الإنكليزي " العزلة" .

 

المصدر :

 

The author’s curse , David Lodge, The Guardian , Saturday 20 May, 2006.

 

 

 

ترجمة : صالح الرزوق - 2008

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر